والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ، ووجوب الإعادة بعد التذكير يترتّب على الأمر الأوّل لا على ترك السورة .
ودعوى : « أنّ ترك السورة سبب لترك الكلّ الذي هو سبب وجود الأمر الأوّل ، لأنّ عدم الرافع من أسباب البقاء ، وهو من المجعولات القابلة
شرح
الكل مطابقة ، ووجوب الأجزاء تضمنا ( والوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية ) دون الجزئية ، فان الجزئية ليست حكما شرعيا حتى ترتفع .
هذا ( ووجوب الإعادة بعد التذكير يترتّب على الأمر الأوّل ) فان الأمر الأول يقتضي الاتيان بالشيء كاملا ، فإذا لم يأت به لكونه فاقدا لبعض الأجزاء وجب عليه الاتيان به ، وهذا الاتيان يسمّى بالإعادة ( لا ) ان وجوب الإعادة مترتّب ( على ترك السورة ) حتى يرتفع عند النسيان .
وعليه : فالأمر الأوّل متوجه إلى الكل ولما تعذّر توجهه إلى المكلّف حال نسيانه كان معذورا ، فهو كما لو لم يتمكن من اتيان الكل ، أو نام عنه ، أو ما أشبه ذلك ، فإذا ارتفع العذر وزال المانع توجه الأمر اليه مع بقاء الوقت ، أو دلالة الدليل على القضاء إذا قلنا بأن القضاء بأمر جديد .
( ودعوى ) : ان النسيان سبب ترك السورة ، وترك السورة سبب بقاء الأمر الأول ، فإذا رفع النسيان رفع ما يتبعه من الأثر الشرعي الذي هو بقاء الأمر الأول ، فلا أمر حتى يجب الإعادة أو القضاء كما قال : ( « أنّ ترك السورة سبب لترك الكلّ الذي هو ) أي : ترك الكل ( سبب وجود الأمر الأوّل ) القائل بوجوب الصلاة - مثلا - ( لانّ عدم الرافع ) الذي هو عدم الاتيان بالكل ( من أسباب البقاء ) للأمر الأوّل بالكل ، فإنه إذا لم يأت بما يرفع وجوب الصلاة كان معناه : بقاء الأمر الأوّل بالوجوب ( و ) الأمر الأوّل بالوجوب ( هو من المجعولات القابلة