تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وهو : الانتقال في البيع ، والزوجية في النكاح ، وهذا يحصل مع القطع بالفساد شرعا ، فضلا عن الشك فيه ، ألا ترى أنّ الناس يقصدون التمليك في القمار ، وبيع المغصوب ، وغيرهما من البيوع الفاسدة . وممّا ذكرنا يظهر : أنّه لا فرق في صحة معاملة الجاهل مع انكشافها بعد العقد ، بين شكّه في الصحة حين صدورها وبين قطعه بفسادها ، فافهم ،
شرح
إنّ الجاهل يعتبره هكذا ، فإنه بمجرد تحقق مضمون العقد يحصل المراد من قصد الانشاء ( وهو : الانتقال في البيع ، والزوجية في النكاح ) والحرية في العتق ، والتملك في حيازة المباح ، وما أشبه ذلك ( وهذا يحصل مع القطع بالفساد شرعا فضلا عن الشك فيه ) أو الظن بعدمه . ( ألا ترى ) كشاهد لما ذكرناه : من حصول القصد حتى مع القطع بالفساد ( انّ الناس يقصدون التمليك في القمار ، وبيع المغصوب ، وغيرهما من البيوع الفاسدة ) فلا يصح أن يقال : انهم لا يقصدون التمليك وما أشبه بمعنى : انه لا يتمشى منهم قصد الانشاء ، بل يتمشى منهم ذلك إلّا ان إنشائهم في غير موقعه ، فيكون كانسان ليس له الاعتبار فيعتبر ورقا خاصا دينارا - مثلا - فإنه إنشاء لكنه لا ينطبق على الخارج ، لا انه لم يكن إنشاء . ( وممّا ذكرنا ) فيما سبق : من انّ الفعل الصادر من الجاهل يكون باقيا على حكمه الواقعي بلا تغيير ( يظهر : انّه لا فرق في صحة معاملة الجاهل ) الذي ليس بمجتهد ولا بمقلد ( مع انكشافها ) أي : انكشاف صحة المعاملة ( بعد العقد ، بين شكّه في الصحة حين صدورها ، وبين قطعه بفسادها ) أو ظنه بأحدهما . ( فافهم ) ولعله إشارة إلى ما ذكرناه : من عدم وجود فائدة للحكم الواقعي الذي لم ينكشف أصلا ، فان الحكيم لا يحكم بشيء ليس له تأثير في الخارج ، أو إشارة