الوصائل إلى الرسائل — صفحة 277
هذا كله حال المعاملات . وأمّا العبادات : فملخّص الكلام فيها : أنّه إذا أوقع الجاهل عبادة عمل فيها يقتضيه البراءة ؛ كأن صلى بدون السورة ، فإن كان حين العمل متزلزلا في صحة عمله ، بانيا على الاقتصار عليه في الامتثال ، فلا إشكال في الفساد وإن انكشف الصحة بعد ذلك ، بلا خلاف في ذلك ظاهرا ، إلى ما ذكرناه : من أن السيرة جرت على عدم تغيير السابق بسبب تغيير الاجتهاد والتقليد وان كان آثار السابق باقيا ، أو هو إشارة إلى غير ذلك مما ذكره بعض الشراح والمحشين . ( هذا كله حال المعاملات ) بالمعنى الأعم الشامل للايقاعات والأحكام أيضا . [ أمّا العبادات ] ( وأمّا العبادات : فملخص الكلام فيها : انه إذا أوقع الجاهل عبادة عمل فيها يقتضيه البراءة ) أو الاستصحاب ، أو التخيير ، من دون فحص ( كأن صلى بدون السورة ، فإن كان حين العمل متزلزلا في صحة عمله ، بانيا على الاقتصار عليه في الامتثال ) لا على الفحص بعد العمل ( فلا إشكال في الفساد وان انكشف الصحة ) بأن انكشف ( بعد ذلك ) اجتهادا وتقليدا : ان ما أتى به سابقا في حال جهله كان جامعا لجميع أجزاء المأمور به وشرائطه ، وفاقدا لكل الموانع والقواطع . وعليه ، فانكشاف الجامعية في عبادة الجاهل بعد إتيانه بها ، لا يكشف عن صحتها ( بلا خلاف في ذلك ظاهرا ) . وإنّما يكون باطلا وان كان جامعا للأجزاء والشرائط وفاقدا للموانع والقواطع