والوضعي ، فإذا لحقه العلم ، أو الظن الاجتهادي أو التقليد كان هذا الطريق كاشفا حقيقيا أو جعليا عن حاله حين الصدور ، فيعمل بمقتضى ما انكشف ، بل حققنا في مباحث الاجتهاد والتقليد :
شرح
في حلية المرأة - استحق العقاب ، وإلّا فلا .
( و ) باق أيضا على حكمه الواقعي ( الوضعي ) من الصحة وعدمها ، فإذا أوقع معاملة في الخارج وكانت صحيحة واقعا ترتب عليها الأثر ، وإلّا فلا ، فالفعل الصادر من الجاهل لا يتغير ، بل يبقى على ما هو عليه واقعا من حيث الحرمة والحلية ، والصحة والفساد .
هذا بالنسبة إلى ما صدر من الجاهل غير المجتهد ولا المقلد من حيث الحكم الواقعي تكليفا ووضعا ، واما بالنسبة إلى ما يلحقه من الانكشاف ، فحكمه كما قال : ( فإذا لحقه العلم ، أو الظن الاجتهادي ، أو التقليد ) أو الظن الانسدادي ( كان هذا الطريق كاشفا حقيقيا ) فيما إذا كان علما ( أو جعليا ) فيما إذا كان دليلا شرعيا معتبرا ، سواء في الأحكام أم في الموضوعات ، فإنه يكشف على كل تقدير ( عن حاله حين الصدور ) .
وإنّما يكشف عن حاله من حين صدوره لا من حين الانكشاف ، لأن ذلك هو مقتضى الطريقية لما عرفت : من أن أدلة الطرق المجعولة إنّما هي كالعلم حجّة من باب الطريقية ، لا من باب السببية ( فيعمل بمقتضى ما انكشف ) له من الخلاف أو الوفاق من حين صدوره .
هذا هو بالنسبة إلى الجاهل الذي لم يجتهد ولم يقلد ، واما بالنسبة إلى المجتهد أو المقلد فيما صدر عنهما ، فكما قال : ( بل حققنا في مباحث الاجتهاد والتقليد :