تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لعدم تحقق نيّة القربة ، لأنّ الشاك في كون المأتي به موافقا للمأمور به كيف يتقرب به ؟ وما ترى من الحكم بالصحّة فيما شك في صدور الأمر به على تقدير صدوره ، كبعض الصلوات والأغسال التي لم يرد بها نصّ معتبر ، وإعادة بعض العبادات الصحيحة ظاهرا
شرح
( لعدم تحقق نيّة القربة ) من الشاك ( لأنّ الشاك في كون المأتي به موافقا للمأمور به ، كيف يتقرب به ؟ ) فان الانسان إذا لم يعلم بأن هذا العمل يقرّبه إلى مولاه ، لا يتمكن أن يقول في نفسه : اني أعمل هذا العمل متقربا به إلى المولى واقعا . لا يقال : ان كان المشكوك لا يمكن التقرب به ، فكيف يتقرب في الاحتياطات الواجبة ، كما لو كان الشك في المكلّف به ، مثل : دوران أمر الصلاة بين الظهر والجمعة ، أو دوران أمر القبلة بين أربع جهات ؟ أم كيف يتقرب في الاحتياطات المستحبة ، كما لو كان الشك في غير المكلّف به ، مثل : بعض الأغسال والصلوات المندوبة ، أو إعادة العبادات السابقة استحبابا ، مع وضوح رجحان الاحتياط في كل ذلك ، وتسليمه عند الجميع ؟ . لأنّه يقال : بأن هناك فرقا بينهما كما قال : ( وما ترى من الحكم بالصحّة فيما شك في صدور الأمر به ) من العبادات حيث يحكم الفقهاء بصحته ( على تقدير صدوره ) أي : صدور الأمر به في الواقع ( كبعض الصلوات والأغسال التي لم يرد بها نصّ معتبر ) فان الفقهاء يحكمون بصحة الاحتياط فيه استحبابا مع كونه مشكوكا ، وذلك للتسامح في أدلة السنن . ( و ) كذا ما ترى من الحكم بصحة ( إعادة بعض العبادات الصحيحة ظاهرا ) على ما يفعله بعض المقدسين حيث يعيدون عباداتهم لاحتمال خلل في تلك العبادات التي أتوا بها سابقا ، كما نقل من إعادة العلامة وبعض الفقهاء الآخرين