خلافا لجماعة ، حيث تخيّلوا : أنّ الفعل الصادر عن الاجتهاد أو التقليد إذا كان مبنيا على الدوام واستمرار الآثار ، كالزوجيّة ، والملكية ، لا يؤثر فيه الاجتهاد اللاحق ، وتمام الكلام في محلّه .
وربما يتوهّم : الفساد في معاملة الجاهل من حيث الشكّ في ترتب الأثر على ما يوقعه فلا يتأتى منه قصد الانشاء في العقود والايقاعات .
وفيه : أنّ قصد الانشاء إنّما يحصل بقصد تحقق مضمون الصيغة ،
شرح
مثلا : إذا كان الواقع حلية الذبيحة التي ذبحت بفري ودجيها فقط ، وكان الاجتهاد الأوّل على الحرمة ، ثم تبدل اجتهاده إلى الحلية ، كشف الاجتهاد الثاني عن الحلية من حين الذبح لا من حين الاجتهاد الثاني .
( خلافا لجماعة حيث تخيّلوا : انّ الفعل الصادر عن الاجتهاد أو التقليد إذا كان مبنيا على الدوام واستمرار الآثار ، كالزوجيّة ، والملكية ) والوقفية ، والإباحة ، والحرمة ، وما أشبه ذلك ، قالوا : بأنه ( لا يؤثر فيه الاجتهاد اللاحق ) .
لكنّك قد عرفت : ان قول هؤلاء الجماعة هو مقتضى القاعدة ، وهو الذي جرت عليه سيرة المتشرعة بالنسبة إلى القضايا السابقة ، اما بالنسبة إلى القضايا اللاحقة فيلزم عليه العمل وفق الاجتهاد الثاني ( وتمام الكلام في محلّه ) من بحث الاجتهاد والتقليد .
هذا ( وربما يتوهّم : الفساد في معاملة الجاهل من حيث الشكّ ) الذي يعترضه من غير فرق بين العقد والايقاع ، فان الجاهل يشك ( في ترتب الأثر على ما يوقعه ) من عقد أو إيقاع ( فلا يتأتى منه قصد الانشاء في العقود والايقاعات ) وحيث لا يتأتى منه قصد الانشاء يكون عقده وإيقاعه باطلا .
( وفيه : انّ قصد الانشاء إنّما يحصل بقصد تحقق مضمون الصيغة ) يعني :