وبالجملة : فحال الأسباب الشرعية حال الأمور الخارجية ، كحياة زيد وموت عمرو ، فكما أنّه لا فرق بين العلم بموت زيد بعد مضيّ مدة من موته ، وبين قيام الطريق الشرعي في وجوب ترتيب آثار الموت من حينه ، فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببية العقد لأثر بعد صدوره ، وبين الظن الاجتهادي به بعد الصدور ، فانّ مؤدّى الظن الاجتهادي الذي يكون حجة له وحكما ظاهريا في حقه هو كون هذا العقد المذكور حين صدوره محدثا لعلاقة الزوجية بين زيد وهند .
والمفروض : أنّ دليل حجية هذا الظن لا يفيد سوى كونه طريقا
شرح
( وبالجملة : فحال الأسباب الشرعية حال الأمور الخارجية ) التكوينية ( كحياة زيد وموت عمرو ) ومنتهى الفرق بينهما : ان الثاني تكويني والأوّل تشريعي .
( فكما انّه لا فرق بين العلم بموت زيد بعد مضيّ مدة من موته ، وبين قيام الطريق الشرعي ) كالبينة على موته ( في وجوب ترتيب آثار الموت من حينه ) أي : من حين الموت لا من حين الانكشاف ( فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببية العقد لأثر بعد صدوره ، وبين الظن الاجتهادي به بعد الصدور ) في وجوب ترتيب الأثر على العقد من حين صدوره ، لا من حين الانكشاف .
وعليه : ( فانّ مؤدّى الظن الاجتهادي الذي يكون حجة له ) أي : لهذا الشخص الجاهل بعد ان اجتهد أو قلّد ( وحكما ظاهريا في حقه هو : كون هذا العقد المذكور حين صدوره محدثا لعلاقة الزوجية بين زيد وهند ) فلا انفصال بين العقد وأثره ، وإذا لم يكن انفصال بينهما كان ما ذكره النراقي من الانفصال بين الأثر والمؤثر لا وجه له .
هذا ( والمفروض : انّ دليل حجية هذا الظن لا يفيد سوى كونه طريقا