ولا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد ، أو قبله ، أو بعده .
ثم إنّه إذا اعتقد السببية وهو في الواقع غير سبب ، فلا يترتب عليه شيء في الواقع .
نعم ، لا يكون مكلفا بالواقع ما دام معتقدا ، فإذا زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع وعمل على مقتضاه .
شرح
الزوجة فيما إذا غاب هذا الزوج عنها بسفر ، أو حبس ، أو سفه ، أو جنون ، فان على ثالث وهو الولي أو الحاكم الشرعي ان ينفق عليها من ماله ، وهكذا غيرها من الأحكام المتعلقة بغير الزوجين بالنسبة إلى هذين الزوجين .
( ولا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد ، أو قبله ، أو بعده ) في ترتب أثره في حقه ان كان موافقا للواقع ، وعدم ترتب أثره في حقه من حين صدره ان كان مخالفا للواقع ، بينما النراقي قد فرّق بين هذه الأمور كما عرفت .
( ثم انّه ) أي : الجاهل الذي لا تقليد له ولا اجتهاد ( إذا اعتقد السببية وهو في الواقع غير سبب ، فلا يترتب عليه شيء في الواقع ) فما يظهر من النراقي في كلامه السابق من حجية الجهل المركب وان ظهور خلافه بمنزلة تبدل الرأي محل نظر .
( نعم ، لا يكون مكلفا بالواقع ما دام معتقدا ) لأنه لا يمكن تحميل الواقع على من هو قاطع بخلاف الواقع كما سبق في بحث القطع ( فإذا زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع وعمل على مقتضاه ) أي : مقتضى الواقع بالنسبة إلى السابق واللاحق .
مثلا : إذا كان مقتضى الواقع فساد العقد بالفارسية والزوج لم ينفق على هذه الزوجة مدة مع زعمه بأنه مديون لها ، تبيّن عدم كونه مديونا لها ، وكذا إذا كان قد عقد على الخامسة ، أو الأخت ، أو الأمّ ، أو البنت ، غير مبال بقطعه ، تبيّن صحة العقد عليهن ، وهكذا .