لا بد من أن يتعلّق بالمعيّن ، إذ لا معنى لسببية عقد صادر عن رجل خاص على امرأة خاصة لحليّتها على كلّ من يرى جواز هذا العقد ومقلّديه .
وهذا الشخص حال العقد لم يكن مقلدا ، فلم يترتب في حقه الأثر كما تقدّم ، وأمّا بعده وإن دخل في مقلديه لكن لا يفيد ، ليترتب الأثر في حقه ، إذ المظنون لمجتهده سببية هذا العقد - متصلا بصدوره - للأثر ،
شرح
بل ( لا بد من أن يتعلق بالمعيّن ) الذي أوقع المعاملة فقط .
وإنّما يتعلق بالمتعاقدين فقط ( إذ لا معنى لسببية عقد صادر عن رجل خاص على امرأة خاصة ) كعقد زيد على هند ( لحليّتها على كلّ من يرى جواز هذا العقد ومقلّديه ) فان هندا تكون حلالا ليزيد فقط ، كما هو واضح .
( و ) إنّما لم يترتب عليه الأثر ، لأن ما يرجع إلى الظنون الاجتهادية لا بد وان يكون غير المجتهد مقلدا فيها مع أن ( هذا الشخص حال العقد لم يكن مقلدا ، فلم يترتب في حقه الأثر ) لأن الأثر كان ثابتا في حق المقلد وهذا لم يكن مقلدا ( كما تقدّم ) الكلام عنه .
( وأمّا ) تقليده المجتهد فيها ( بعده ) أي : بعد صدور العقد ، فإنه ( وان دخل في مقلديه ) لفرض انه قلد المجتهد القائل بجواز مثل هذا العقد ( لكن لا يفيد ، ليترتب الأثر في حقه ) .
وإنّما لا يفيد في حقه لأن المجتهد إنّما يفتي بصحة العقد الفارسي - مثلا - إذا كان الأثر متصلا بصدور العقد ، والمفروض : انه لم يكن الأثر متصلا بصدور العقد ، لأن العقد كان قبل شهر والأثر حين التقليد بعد شهر كما قال :
( إذ المظنون لمجتهده سببية هذا العقد - متصلا بصدوره - للأثر ) وقوله : « للأثر » متعلق بالسببية فيكون معناه : ان العقد سبب للأثر إذا كان الأثر متصلا بصدور العقد