بالوضع الواقعي من الشارع ، بل هو مظنون للمجتهد ، فترتّب الأثر إنّما هو في حقّه .
ثم إن قلّد بعد صدور المعاملة المجتهد القائل بالفساد ، فلا إشكال فيه ؛ وإن قلّد من يقول بترتّب الأثر ، فالتحقيق التفصيل بما مرّ في نقض الفتوى بالمعنى الثالث ،
شرح
بالوضع الواقعي من الشارع ) في صورة مطابقته لفتوى أحد المجتهدين ( بل هو مظنون للمجتهد ، فترتّب الأثر إنّما هو في حقّه ) وحق مقلديه فقط .
إذن : هناك فرق بين مطابقة المعاملة للواقع ، وبين مطابقة المعاملة لفتوى المجتهد ، إذ الحكم الواقعي منطبق في الصورة الأولى ، امّا الصورة الثانية : وهي فتوى المجتهد ، فإنّما تنفع المجتهد ومقلديه ، والمفروض : انه لم يدخل في مقلدي هذا المجتهد ، ولذا إذا سأل عنه يوم القيامة لما ذا عملت بهذا العمل المخالف للواقع ؟ لم يتمكن ان يعتذر : بأنه مجتهد ، لأنه ليس بمجتهد ولا : بأن مجتهد قال كذا ، لأنه ليس بمقلد ، فلا يصح ان يستند إلى المجتهد في عمله هذا المخالف للواقع .
( ثم إن قلّد بعد صدور المعاملة ) منه ( المجتهد القائل بالفساد ، فلا إشكال فيه ) أي : في فساد معاملته من أول ما أوقعها .
( وان قلّد من يقول بترتّب الأثر ) وصحة المعاملة ( فالتحقيق التفصيل بما مرّ في نقض الفتوى بالمعنى الثالث ) فإنه قد ذكر هناك في باب تبدل رأي المجتهد معاني ثلاثة لنقض الفتوى مما حاصله :
إنّ النقض ان كان بمعنى : الحكم بفساد الأعمال السابقة وتجديد الصوم والصلاة ، فهو خلاف الاجماع .