فيقال : أنّ ما لم يختص أثره بمعيّن أو بمعيّنين كالطهارة والنجاسة ، والحلية والحرمة وأمثالها ، يترتب عليه الأثر ، فإذا غسل ثوبه من البول مرة بدون تقليد ، أو اكتفى في الذبيحة بقطع الحلقوم فقط - مثلا - كذلك ، ثم قلّد من يقول بكفاية الأوّل :
شرح
وإن كان بمعنى : العمل في المستقبل بالفتوى الثانية ، فهذا لا إشكال فيه .
وإن كان بمعنى : سلب آثار المعاملات الماضية بأن تصير الزوجة أجنبية ، والطاهر نجسا ، ففيه تفصيل كالتالي :
القول بعدم الجواز في الأثر الشخصي كزوجية زينب لزيد ، لأن إبطال العقد الواقع فارسيا - مثلا - من الأوّل ينافي وقوعه صحيحا ، وإبطاله من الآن لا معنى له ، لعدم وجوده فعلا حتى يكون موردا للفتوى الثانية ، و : بالجواز في الأثر النوعي كطهارة الثوب ، لأن الغسل مرة - مثلا - قد أثر من الأوّل في طهارة الثوب في حق كل من يرى كفاية الغسل مرة ، ولم يؤثر من الأوّل في حق من لا يرى كفايته ، غاية الأمر انه إلى الآن كان داخلا في العنوان الأوّل فكان طاهرا في حقه ، والآن داخل في العنوان الثاني فنجس في حقه ، وهذا ليس بنقض .
وعليه : فان هذا المعنى الثالث للنقص وهو التفصيل بين الأثر الشخصي فغير مترتّب ، وبين الأثر النوعي فمترتب جار في المقام أيضا ( فيقال : انّ ما لم يختص أثره بمعيّن أو بمعيّنين ) أي : بشخص معيّن أو بشخصين معيّنين ( كالطهارة والنجاسة والحلية والحرمة وأمثالها ، يترتب عليه الأثر ، فإذا غسل ثوبه من البول مرة بدون تقليد ، أو اكتفى في الذبيحة بقطع الحلقوم فقط ) لا الأوداج الأربعة ، ( - مثلا - كذلك ) أي : بدون تقليد أيضا ( ثم قلّد من يقول بكفاية الأوّل :