انتهى كلامه ملخصا .
والمهم في المقام : بيان ما ذكره في المقدمة ، من أنّ كل ما جعله الشارع من الأسباب لها حقائق واقعية وحقائق ظاهرية ،
شرح
فان غير المقلّد حيث لم يستند حين المعاملة إلى علم أو علمي ، كانت معاملته فاسدة ، فإذا شككنا في صحة تلك المعاملة وفسادها بعد التقليد استصحبنا فسادها ، فيحكم بالبطلان .
( انتهى كلامه ملخصا ، والمهم في المقام : بيان ما ذكره في المقدمة : من أنّ كل ما جعله الشارع من الأسباب لها حقائق واقعية وحقائق ظاهرية ) فإنه بعد بيان ما هو وارد على هذا الكلام يظهر بوضوح مواقع النظر في جملة كلامه .
لكن قبل ان نشرع في كلام المصنّف نقول : أن مقتضى القاعدة هنا في المعاملات : ان من جاء بمعاملة من عقد ، أو إيقاع ، أو ما أشبه ذلك ، فاما ان يكون قاطعا ، أو مستندا إلى اجتهاد أو تقليد ، أو بلا استناد :
أما إذا كان قاطعا بصحة المعاملة فإنه يرتب عليها الأثر سابقا ولاحقا ، وان كان قاطعا بفساد المعاملة ، فلا يرتب عليها الأثر لا سابقا ولا لاحقا ، وان كان قد رتب الأثر عليها سابقا ظهر بطلانها من حين صدورها ، كما إذا علم - مثلا - ان زوجته أخته من الرضاعة فالعقد السابق باطل من حين صدوره ، فإذا لم يواقعها - مثلا - وعقد عليها شخص آخر حال كونها في الظاهر زوجته كان عقد الثاني صحيحا ، لأنها لم تكن زوجته وإنّما زعم إنها زوجته .
وأما ان كان مستندا في المعاملة إلى الظن الاجتهادي أو التقليدي ثم تبدل إلى خلافه ، صح السابق ورتب الأثر لاحقا على ما فعله سابقا ، إذ لا دليل على أن الاجتهاد اللاحق يبطل آثار الاجتهاد السابق بتبدله .