ولم يصر هذا سببا كذلك .
وأما السببية المنفصلة فلا دليل عليها ، إذ ليس هو مظنون المجتهد ، ولا دليل على كون الدخول في التقليد كإجازة المالك ، والأصل في المعاملات الفساد ، مع أنّ عدم ترتب الأثر كان ثابتا قبل التقليد ، فيستصحب » ،
شرح
( و ) الحال انه ( لم يصر هذا ) العقد ( سببا كذلك ) أي : متصلا لصدوره ، لأن المفروض : ان العقد كان قبل شهر ، والأثر حين التقليد بعد شهر - مثلا - .
ان قلت : ما المانع من أن يكون مظنون المجتهد سببية العقد للأثر ولو منفصلا ، خصوصا وان الانفصال هنا ظاهري لا واقعي ، لأنه بسبب التقليد ينكشف ان الأثر كان مترتبا حين صدور المعاملة ؟ .
قلت : ( وأما السببية المنفصلة فلا دليل عليها ) حتى يقال : ان العقد قبل شهر - مثلا - سبب للأثر بعد شهر ( إذ ليس هو مظنون المجتهد ) فان المجتهد يرى السببية المتصلة لا المنفصلة ، فتكون المعاملة باطلة .
هذا ( ولا دليل على كون الدخول في التقليد كإجازة المالك ) في كونها مصححة للعقد الفضولي السابق حتى يكون التقليد هنا مصححا للمعاملة السابقة .
( و ) على فرض الشك في صحة المعاملة وفسادها بعد التقليد ، نرجع إلى الأصل في المعاملات فنرى ان ( الأصل في المعاملات : الفساد ) ما لم يثبت دليل على صحتها ، فيلزم القول بفساد المعاملة .
هذا مضافا إلى استصحاب عدم الأثر كما قال : ( مع انّ عدم ترتب الأثر كان ثابتا ) في الظاهر ( قبل التقليد ، فيستصحب » « 1 » ) بعد التقليد أيضا للشك فيه ،
هامش
( 1 ) - مناهج الأحكام للنراقي : ص 311 .