لأنه مأمور بالسؤال .
وأمّا الثاني : فالحق عدم ترتب الأثر في حقه ما دام باقيا على عدم التقليد ، بل وجود المعاملة كعدمها سواء طابقت أحد الأقوال أم لا ؟ .
إذ المفروض عدم القطع
شرح
وإنّما يحرم عليه ذلك ( لأنه مأمور بالسؤال ) والفحص كما تقدّم : من أن الشبهات الحكمية لا يجوز ارتكابها إلّا بعد الفحص .
إذن : فالمعيار في ترتب الأثر وعدمه هو : موافقة الواقع وعدمها ، فكلما ظهر كون الشيء موافقا للواقع ترتب الأثر عليه وان كان يحرم عليه ارتكابه قبل الفحص ، فان من المعلوم : ان الحرمة غير قادحة هنا ، لأن الكلام هنا في ترتب الأثر على المعاملة وعدم ترتبه ، لا في جواز الارتكاب قبل الفحص وعدمه ، فان عدم جواز الارتكاب قبل الفحص مسلّم .
( وأمّا الثاني : ) من قسمي المتفطن لمخالفة الواقع وكان ما صدر عنه من المعاملة موافقا أو مخالفا لما ثبت بالظنون الاجتهادية ، سواء الأدلة الاجتهادية أم الأصول العملية فحكم معاملته كما قال : ( فالحق عدم ترتب الأثر ) على المعاملة ( في حقه ) أي : في حق هذا الجاهل البسيط المتفطن لاحتمال مخالفة ما أوقعه من المعاملة للواقع ، فإنه ( ما دام باقيا على عدم التقليد ) لا يترتب الأثر في حقه حتى ولو انكشف مطابقة معاملته لفتوى المجتهد الذي يجب عليه تقليده لكنه لم يقلده بعد .
( بل وجود المعاملة كعدمها ) في حق المتفطن غير المقلد من جهة عدم ترتب الأثر عليها ( سواء طابقت ) المعاملة ( أحد الأقوال ) للمجتهدين الذين يجوز رجوعه إليهم لتساويهم فرضا ( أم لا ؟ ) بأن لم تطابق فتوى أحد المجتهدين .
وإنّما تكون المعاملة هنا كعدمها لأنه كما قال : ( إذ المفروض عدم القطع