التمسك بغيره مما سيذكر هناك .
فان قلت : إنّ الأصل الاوّلي وإن كان ما ذكرت ، إلّا أنّ هنا أصلا ثانويا يقتضي إمضاء ما يفعله الناسي خاليا عن الجزء والشرط المنسي عنه ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع عن أمتي تسعة : الخطأ والنسيان . . » ، بناء على أنّ المقدّر ليس خصوص المؤاخذة ، بل جميع الآثار الشرعية المترتّبة على الشيء المنسيّ لولا النسيان ،
شرح
( التمسك بغيره ) أي : بغير استصحاب الصحة لتصحيح الفاقدة ( مما سيذكر هناك ) ان شاء اللّه تعالى .
( فان قلت : ان الأصل الاوّلي وان كان ما ذكرت ) : من عدم كون الناقص ذات الاجزاء التسعة بدلا عن الكامل ذات الاجزاء العشرة في مثل الصلاة ( إلّا أنّ هنا أصلا ثانويا يقتضي امضاء ما يفعله الناسي خاليا عن الجزء والشرط المنسي عنه ) أي : الشرط الذي هو من باب الامتثال ، لا الشرط الذي له دخل في الماهية .
( و ) ذلك الأصل الثانوي ( هو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع عن أمتي تسعة : الخطأ والنسيان . . » « 1 » ، بناء على أنّ المقدّر ليس خصوص المؤاخذة ، بل جميع الآثار الشرعية المترتّبة على الشيء المنسيّ ) ترتبا ( لولا النسيان ) فإنه قد تقدّم ان في الحديث ثلاثة احتمالات :
الأوّل : رفع جميع الآثار .
الثاني : رفع المؤاخذة فقط .
هامش
( 1 ) - تحف العقول : ص 50 ، الخصال : ص 417 ح 27 ، التوحيد : ص 353 ح 24 ، وسائل الشيعة :
ج 15 ص 369 ب 56 ح 20769 .