وإمّا أن لا يكون كذلك ، بان كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية .
فالأول : يترتب عليه الأثر مع الموافقة ، ولا يترتب عليه مع المخالفة ، إذ المفروض أنّه ثبت من الشارع قطعا أنّ المعاملة الفلانية سبب لكذا ، وليس معتقدا لخلافه ، حتى يتعبّد بخلافه
شرح
لعدم اشتراط العربية ، في البيع ، أو علم قطعا حرمة المرأة التي عقد عليها بالفارسية سابقا ، لاشتراط العربية في النكاح .
( وإمّا ان لا يكون كذلك ، بان كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية ) كما إذا ظن بحلية التي ارتضعت معه عشر رضعات ، أو ظن بحرمة منظورة الأب .
( فالأول ) من قسمي المتفطن لمخالفة الواقع ، وكان ما صدر عنه موافقا أو مخالفا للحكم القطعي ، فإنه ( يترتب عليه الأثر مع الموافقة ، ولا يترتب عليه مع المخالفة ) أي : ان كان ما أوقعه من المعاملة موافقا للحكم الواقعي ترتب عليه الأثر ، وان كان مخالفا للحكم الواقعي لم يترتب عليه الأثر .
وإنّما قال : يترتب عليه الأثر مع الموافقة ( إذ المفروض : أنّه ثبت من الشارع قطعا أنّ المعاملة الفلانية سبب لكذا ) أي : ان معاملة البيع بالعقد الفارسي - مثلا - سبب لانتقال المتاع إلى المشتري والثمن إلى البائع قطعا ، وحيث إن المعاملة توافقت مع الحكم الواقعي الثابت من الشارع قطعا ترتب عليها الأثر .
( و ) إنّما قال : لا يترتب عليه الأثر مع المخالفة ، إذ المفروض ان المتفطن للمخالفة الجاهل بالحكم الواقعي ( ليس معتقدا لخلافه ) أي لخلاف الحكم الواقعي ، لأن جهله كان بسيطا وليس مركبا ، فلا يكون قاطعا بالخلاف ( حتى يتعبّد بخلافه ) الذي اعتقد به ويكون معذورا عليه بسبب قطعه ، فإنه حيث لم يكن كذلك بل كان جهله بسيطا لم يترتب عليه الأثر مع المخالفة .