كتعبد المجتهد باجتهاده والمقلد بتقليده ما دام غافلا ، فإذا تنبّه فان وافق اعتقاده قول من يقلده فهو ، وإلّا كان كالمجتهد المتبدّل رأيه ، وقد مرّ حكمه في باب رجوع المجتهد .
وأمّا الثاني : وهو المتفطّن لاحتمال مخالفة ما أوقعه من المعاملة للواقع - فامّا أن يكون ما صدر عنه موافقا أو مخالفا للحكم القطعي الصادر من الشارع ،
شرح
فيكون تعبده باعتقاده ( كتعبد المجتهد باجتهاده والمقلد بتقليده ) في الحكم ، لكن ( ما دام غافلا ) وقوله : « ما دام غافلا » ، متعلق بقوله : « في حكم المجتهد أو المقلد » .
وعليه : ( فإذا تنبّه ) إلى أنه لا ينبغي له ان يعمل بدون اجتهاد أو تقليد ، وان عمله السابق كان بدون اجتهاد أو تقليد ( فان وافق اعتقاده ) الذي عمل به ( قول من يقلده ) أو اجتهد هو فرأى عن صحة ما عمله سابقا ( فهو ) لأنه لا شيء عليه بعد ذلك ، فقد كان تكليفه ان يعمل بقول المجتهد فاتفق ان قول المجتهد أو ان اجتهاده كان موافقا لما عمله .
( وإلّا ، كان كالمجتهد المتبدّل رأيه ) لأنه يرى حينئذ غير ما يراه في السابق ، فلا يصح له ان يعمل حينئذ بما رآه سابقا ، بل عليه ان يعمل بما يراه الآن ( وقد مرّ حكمه في باب رجوع المجتهد ) عن اجتهاده السابق إلى اجتهاد لاحق جديد ، وسيأتي أيضا تفصيل ذلك ان شاء اللّه تعالى .
( وأمّا الثاني : وهو المتفطّن لاحتمال مخالفة ما أوقعه من المعاملة للواقع ) فانّه يكون على قسمين : ( فامّا ان يكون ما صدر عنه موافقا أو مخالفا للحكم القطعي الصادر من الشارع ) كما إذا علم قطعا حلية البيع الذي أوقعه بالفارسية سابقا ،