وحاصل ما ذكره من التفصيل : أنّ غير المجتهد والمقلّد على ثلاثة أقسام ، لأنّه إمّا غافل عن احتمال كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع ، وإمّا أن يكون غير غافل ، بل يترك التقليد مسامحة .
فالأول : في حكم المجتهد أو المقلد ، لأنه يتعبّد باعتقاده
شرح
هذا كله حال المجتهد ومقلده ، لأن المقلد أيضا مأمور باتباع نظر المجتهد ، فيختلف المقلدون في الحلّية والحرمة ، والزوجية وعدمها ، والملكية وعدم الملكية باختلاف المجتهدين فيها .
( وحاصل ما ذكره من التفصيل : إنّ غير المجتهد والمقلّد على ثلاثة أقسام ) بالنسبة إلى ما يوقعه من المعاملات :
الأوّل : الغافل عن مخالفة الواقع .
الثاني : غير الغافل عن مخالفة الواقع ، لاحتمال أن يكون ما صدر منه اما موافقا ، أو مخالفا للحكم القطعي .
الثالث : غير الغافل عن مخالفة الواقع ، لاحتمال ان يكون ما صدر منه اما موافقا ، أو مخالفا للحكم الظني .
وإلى القسم الأوّل أشار بقوله : ( لأنّه إمّا غافل عن احتمال كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع ) بان كان غافلا مطلقا ، أو جاهلا مركبا .
وأشار إلى القسم الثاني بقوله : ( وإمّا أن يكون غير غافل بل يترك التقليد مسامحة ) لعدم مبالاته بالتقليد كما هو حال بعض الناس خصوصا أوائل بلوغهم .
( فالأول : في حكم المجتهد أو المقلد ، لأنه يتعبّد باعتقاده ) فهو امّا قاطع والقطع حجة من أي سبب حصل ، أو غير ملتفت إطلاقا وغير الملتفت لا حكم له ،