ولمّا لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهادية إلى الواقعية ، فالسبب والشرط والمانع في حقّنا هي الحقائق الظاهرية .
ومن البديهيات التي انعقد عليها الاجماع بل الضرورة : أنّ ترتب الآثار على الحقائق الظاهرية يختلف بالنسبة إلى الأشخاص ، فان ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجّسه عند واحد دون غيره ، وكذا قطع الحلقوم للتذكية والعقد الفارسي للتمليك ، أو الزوجيّة .
شرح
يخالفه ، فإذا طابق الواقع كان قد أدرك الواقع وان خالفه كان معذورا .
هذا ( ولمّا لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهادية ) أو الأصول العملية ( إلى الواقعية ) التي هي ثابتة في اللوح المحفوظ ( فالسبب والشرط والمانع ) والقاطع ( في حقّنا هي الحقائق الظاهرية ) التي يؤدي إليها نظر المجتهد من الأدلة الاجتهادية ، أو الأصول العملية .
( ومن البديهيات التي انعقد عليها الاجماع بل الضرورة : انّ ترتب الآثار على الحقائق الظاهرية يختلف بالنسبة إلى الأشخاص ) المجتهدين ، وذلك حسب اختلافهم في الاجتهاد .
مثلا : ( فان ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجّسه عند واحد ) من المجتهدين ( دون غيره ) لأن بعضهم يرى عدم انفعال الماء القليل .
( وكذا قطع الحلقوم ) وحده في الذبح سبب ( للتذكية ) عند بعض ، بينما البعض الآخر يرى وجوب قطع الأوداج الأربعة .
( و ) كذا ( العقد الفارسي للتمليك ، أو الزوجيّة ) تمليكا في المعاملات وزوجية في النكاح ، يصح عند بعض المجتهدين دون بعض ، فان بعض المجتهدين يرى اشتراط العربية في ذلك .