ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلّا من بعض مشايخنا المعاصرين ، حيث أطال الكلام في تفصيل ذكره - بعد مقدمة هي :
أنّ العقود والايقاعات ، بل كلّ ما جعله الشارع سببا ، لها حقائق واقعية هي ما قرّره الشارع أولا ، وحقايق ظاهرية هي ما يظنّه المجتهد أنّه ما وضعه الشارع ، وهي قد تطابق الواقعية وقد تخالفها .
شرح
وسيذكر المصنّف ان هذه الأسباب الشرعية كالأمور الواقعية غير المجعولة في عدم توقف تأثيرها على قيام طريق علمي أو ظني حجة عليها ، فكما ان النار تحرق سواء علم بها الانسان أم لا ، كذلك العقد الصحيح يؤثر أثره سواء علم الانسان بصحته أم لا .
( ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا إلّا من بعض مشايخنا المعاصرين ) وهو النراقي قدّس سرّه في كتابه المناهج ( حيث أطال الكلام في تفصيل ذكره ) هناك بين الجاهل المركب والجاهل البسيط ، وبين العقد والذبح ، وذلك ( بعد مقدمة هي ) كالتالي :
( انّ العقود والايقاعات بل كلّ ما جعله الشارع سببا ) كسببية الذبح لحل اللحم ، وحيازة المباح للتملك - مثلا - ( لها حقائق واقعية هي : ما قرّره الشارع أولا ) وبالذات مثل : جعل الشارع حيازة المباح سببا للملك ، والاعراض عن الشيء سببا للخروج عن الملك ، وما أشبه ذلك ( وحقايق ظاهرية هي : ما يظنّه المجتهد ) ظنا حجة على ( انّه ما وضعه الشارع ) كما إذا ظن المجتهد بأن العقد الفارسي سبب للحلية ، وان عشر رضعات سبب لانتشار الحرمة .
إذن : فالأسباب الشرعية لها حقائق واقعية ، وحقائق ظاهرية ( وهي ) أي :
الظاهرية ( قد تطابق الواقعية وقد تخالفها ) فنظر المجتهد قد يطابق الواقع وقد