وأمّا حكمه الوضعي كما لو باع لحم تلك الذبيحة ، فحكمه كما ذكرنا هنا من مراعاته حتى ينكشف الحال .
ولا إشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أدلّة سببية تلك المعاملات ،
شرح
( وأمّا حكمه الوضعي ) أي : حكم الأثر المترتب على معاملة الجاهل من حيث الصحة والفساد قبل انكشاف صحة المعاملة وفسادها وذلك ( كما لو باع لحم تلك الذبيحة ) التي ذبحت بفري ودجيها ( فحكمه ) أي : حكم هذا الأثر وهو البيع من حيث الصحة والفساد هو : ( كما ذكرنا هنا : من مراعاته حتى ينكشف الحال ) أي : حال ذي الأثر وهي معاملة الجاهل نفسها .
وعليه : فان انكشف صحة الذبح انكشف صحة البيع ، وان انكشف فساد الذبح انكشف فساد البيع ، وكذا الحكم إذا تزوج بالعقد الفارسي ودخل بالمرأة على المهر المسمى ، ولكن هنا انكشف الفساد ، قال المشهور : عليه ان يعطيها مهر المثل ، لكنا تنظّرنا في مهر المثل في الفقه لاحتمال وجوب مهر المسمى ، وذلك لأن المسمى ان كان أقل من المثل ، فهي دخلت على الأقل حيث أسقطت حقها عن الزائد فلا حق لها في الأكثر ، وان كان أكثر فهو دخل على الأكثر حيث سمى الزائد على المثل ، فلا حق له في إعطاء الأقل الذي هو المثل .
بقي شيء وهو : انه لو عقد بالفارسية - مثلا - ثم شك في صحته وفساده اجتهادا أو تقليدا ، كان عليه في الظاهر : الاجتناب لأصالة فساد المعاملة حتى يتأكد من صحتها ، وكذلك إذا ذبح الحيوان بفري ودجيه ثم شك في صحة الذبح وفساده ، كان عليه الاجتناب عن تلك الذبيحة لأصالة عدم التذكية وهكذا .
هذا ( ولا إشكال فيما ذكرنا ) من دوران حكم معاملة الجاهل تكليفا ووضعا مدار الواقع ، وذلك ( بعد ملاحظة أدلّة سببية تلك المعاملات ) لمسبباتها ،