أو فاسدا ، ولو ترتب عليه أثرا قبل الانكشاف ، فحكمه في العقاب ما تقدّم من كونه مراعى بمخالفة الواقع كما إذا وطأها ، فانّ العقاب عليه مراعى .
شرح
عليه أثر الصحة من حين الذبح ( أو فاسدا ) فإنه يترتب عليه أثر الفساد من حين الذبح أيضا .
إذن : فالعبرة بمعاملة الجاهل - في نفسها لا بملاحظة الأثر المترتب عليها - من حيث الحكم الوضعي : الصحة والفساد هو : مطابقتها للواقع وعدم مطابقتها له ، فان طابقته صحت ، وإلّا فلا .
هذا حكم المعاملة في نفسها ، اما حكمها بالنسبة إلى الأثر المترتب عليها ، فالكلام يقع فيه من جهتين : جهة حكمه التكليفي ، وجهة حكمه الوضعي . اما جهة حكمه التكليفي فهو ما أشار إليه بقوله :
( ولو ترتب عليه ) أي : على معاملة الجاهل ( أثرا قبل الانكشاف ) أي : قبل انكشاف صحة المعاملة وفسادها ، وذلك بأن تصرف فيها - مثلا - ( فحكمه ) التكليفي من حيث الحرمة وعدمها يعني : ( في العقاب ) وعدمه هو : ( ما تقدّم ) في المبحث السابق عند بيان الحكم التكليفي لعمل الجاهل : ( من كونه مراعى بمخالفة الواقع ) فإن كان مخالفا للواقع كان حراما وعوقب عليه ، وإلّا فلا .
أما مثال ذلك فهو : ( كما إذا وطأها ) أي : المرأة التي عقد عليها بالفارسية ، أو أكل من لحم الذبيحة التي ذبحت بفري ودجيها ، أو تطهر بالكرّ الذي قدر مائه سبعة وعشرون شبرا ، أو ما أشبه ذلك ( فانّ العقاب عليه مراعى ) بمخالفة الواقع ، فإن كان مخالفا للواقع ومن دون حجة شرعية عوقب عليه ، وإلّا بان كان له حجة شرعية من اجتهاد أو تقليد ، أو كان مطابقا للواقع فلا يعاقب عليه .