الوصائل إلى الرسائل — صفحة 248
أمّا المعاملات : فالمشهور فيها أنّ العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفتها ، سواء وقعت عن أحد الطريقين أعني الاجتهاد والتقليد ، أم لا عنهما ، فاتفقت مطابقته للواقع ، لأنها من قبيل الأسباب لأمور شرعية ، فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتّب المسبّبات عليها . فمن عقد على امرأة عقد لم يقصد القربة فيها لم تتحقق تلك العبادة . [ أمّا المعاملات فالمشهور انّ العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفتها ] ( أمّا المعاملات ، فالمشهور فيها ) بين الفقهاء خلافا للنراقي كما يأتي كلامه ( انّ العبرة فيها ) أي : في المعاملات إنّما هي ( بمطابقة الواقع ومخالفتها ) فان طابقت الواقع صحت ، وان خالفت الواقع فسدت ( سواء وقعت عن أحد الطريقين أعني الاجتهاد والتقليد ، أم لا عنهما ) بأن وقعت المعاملة بدون اجتهاد أو تقليد . وعليه : فان وقعت المعاملة عن جهل بلا اجتهاد أو تقليد ، ومع ذلك ( فاتفقت مطابقته للواقع ) فإنها صحيحة ، لأن عمله هذا طابق الواقع ومطابقة الواقع هو المعيار في الصحة والفساد على مذهب المخطئة ، والاجتهاد والتقليد عندهم طريقان إلى الواقع وليس أكثر . وإنّما العبرة في صحة المعاملات مطابقتها للواقع ( لأنها ) أي : المعاملات ( من قبيل الأسباب لأمور شرعية ) وكما أن الأسباب العرفية لا تنفك عن مسبباتها وجودا وعدما ، فكذلك الأسباب الشرعية لا تنفك عن مسبباتها وجودا وعدما بلا مدخلية للعلم أو الجهل فيها كما قال : ( فالعلم والجهل لا مدخل له في تأثيرها وترتّب المسبّبات عليها ، فمن عقد على امرأة عقد ) بالفارسية - مثلا - اجتهادا