فعل المحرّمات المجهولة تفصيلا .
وما دلّ بظاهره من الأدلة المتقدمة على كون وجوب تحصيل العلم من باب المقدمة محمول على بيان الحكمة في وجوبه ، وأنّ الحكمة في إيجابه لنفسه صيرورة المكلّف قابلا للتكليف بالواجبات والمحرّمات حتى لا يفوته منفعة التكليف بها ولا يناله مضرّة اهماله عنها ،
شرح
في دين اللّه ، ولا تكونوا أعرابا ، فان من لم يتفقه في دين اللّه لم ينظر اللّه اليه يوم القيامة » « 1 » ومثل قوله عليه السّلام بعد ما سأله السائل : « هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون اليه ؟ قال : لا » « 2 » إلى غيرها من الآيات والروايات الدالة على أن وجوب تحصيل العلم من باب المقدمة لا من باب انه واجب نفسي ؟ .
قلت : ( ما دلّ بظاهره من الأدلة المتقدمة على كون وجوب تحصيل العلم من باب المقدمة ) لا انه واجب نفسي ( محمول على بيان الحكمة في وجوبه ) أي :
بيان الحكمة في الوجوب النفسي لتحصيل العلم .
( و ) معنى ذلك : ( انّ الحكمة في إيجابه لنفسه ) أي : في إيجاب العلم وجوبا نفسيا هو : ( صيرورة المكلّف قابلا للتكليف بالواجبات والمحرّمات ) وذلك ( حتى لا يفوته منفعة التكليف بها ) أي : بالواجبات والمحرمات ( ولا يناله مضرّة اهماله ) أي : اهمال المكلّف ( عنها ) أي : عن تلك التكاليف من الواجبات والمحرّمات .
إذن : فالحكمة في إيجاب التعلم بالوجوب النفسي يكون على قسمين :
الأوّل : إدراك المكلّف مصلحة الواقع ، نظير التقوى - مثلا - من إيجاب الصوم
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 31 ح 7 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 30 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 68 ب 7 ح 33219 .