تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فإذا فرض غفلة المكلّف عند الاستطاعة عن تكليف الحج ، والمفروض أنه لا تكليف قبلها ، فلا سبب هنا لاستحقاق العقاب رأسا . أمّا حين الالتفات إلى امتثال تكليف الحج ، فلعدم التكليف به لفقد الاستطاعة ، وأمّا بعد الاستطاعة فلفقد الالتفات وحصول الغفلة ، وكذلك الصلاة والصيام بالنسبة إلى أوقاتها .
شرح
( فإذا فرض غفلة المكلّف عند الاستطاعة عن تكليف الحج ، والمفروض انه لا تكليف قبلها ) أي قبل الاستطاعة ( فلا سبب هنا لاستحقاق العقاب رأسا ) أي : إطلاقا لا قبل الوقت ولا بعد الوقت . ( أمّا حين الالتفات إلى امتثال تكليف الحج ، فلعدم التكليف به ، لفقد الاستطاعة ) قبل أيام الموسم وحضور أشهر الحج . ( وامّا بعد الاستطاعة ) بأن دخل الموسم وحضر أشهر الحج ( فلفقد الالتفات وحصول الغفلة ) حينها ؛ والغافل لم يكن مكلفا ، فلم يكن معاقبا عليه . ( وكذلك الصلاة والصيام بالنسبة إلى أوقاتها ) كقبل الزوال بالنسبة إلى صلاة الظهر وبعده ، وكقبل الفجر بالنسبة إلى الصوم وبعده ، فإنه قبل الوقت لا تكليف ، وبعد الوقت لا التفات ، فلا عقاب في كلا الصورتين . وعليه : فإذا أراد المشهور الوجه الأوّل : صحّ العقاب على المخالفة ، وامّا إذا أراد المشهور الوجه الأخير : فاللازم أن يقولوا باستحقاق العقاب على مخالفة الواقع في التكاليف المطلقة فقط ، دون المشروطة والموقتة لأن الواقع في المشروط والموقت لم يتنجز على المكلّف كي يعاقب عليه ، لا قبل الشرط والوقت ، ولا بعد الشرط والوقت . أمّا قبل تحقق الشرط ودخول الوقت فواضح ، لأنه لا تكليف حيث لم يدخل