ويمكن أن يلتزم حينئذ باستحقاق العقاب على ترك تعلم التكاليف ، الواجب مقدمة ، وان كانت مشروطة بشروط مفقودة حين الالتفات إلى ما يعلمه إجمالا من الواجبات المطلقة والمشروطة ،
شرح
القيامة : هل علمت ؟ فان قال : نعم ، قيل : فهلا عملت ؟ وان قال : لا ، قيل له : هلّا تعلمت حتى تعمل ؟ « 1 » إلى غيرها من الروايات الظاهرة في كون المؤاخذة على نفس المخالفة لا على ترك التعلم .
( و ) عليه : فقد ظهر : ان وجوب التعلم غيري لا نفسي ، لكن يبقى عليه إشكال التفصيل في العقاب بين الواجبات المطلقة وغير المطلقة ، وللتخلص من هذا الاشكال ( يمكن أن يلتزم حينئذ ) أي : حين كان وجوب التعلم غيريا لا نفسيا ، - إضافة إلى ما تقدّم - : ( باستحقاق العقاب على ترك تعلم التكاليف ، الواجب ) ذلك التعلم ( مقدمة ، وان كانت ) تلك التكاليف ( مشروطة بشروط مفقودة حين الالتفات إلى ما يعلمه إجمالا ) .
والحاصل : انه لا فرق في تنجز التكليف حين الالتفات اليه ولو اجمالا بين أن يكون ( من الواجبات المطلقة والمشروطة ) فإنها تتنجز على الملتفت إليها إجمالا بلا فرق بينها ، إلّا ان التكاليف المطلقة تتنجز بنحو الاطلاق ، والمشروطة بنحو التقييد .
ولا يخفى : إنّ هذا كما قلنا هو وجه أخر لحل وإشكال التفصيل في العقاب على القول بأنّ وجوب التعلم مقدمي نفسي ، وحاصله كما يلي :
إنّ المكلّف حين التفاته الاجمالي إلى أن عليه بعض التكاليف ، تتنجز عليه تلك التكاليف بلا فرق بين أن يلتفت إلى ما ليس له شرط كوجوب الستر ،
هامش
( 1 ) - الأمالي للمفيد : ص 292 ح 1 ، مجموعة ورام : ج 2 ص 178 .