وممّا يؤيد إرادة المشهور للوجه الأوّل
شرح
لا التحريم ، وان كان ظاهر كلامه غير ذلك وفهم من غير هذا المحل » ، انتهى كلام المحقق الأردبيلي ، وظاهره : ان الجاهل المقصّر معاقب من جهة تركه الفحص والتعلم .
ثم إن المدارك ذكر عند شرح قول المحقق : « وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة عن بدنه أو ثوبه أعاد في الوقت وخارجه » قائلا :
« إذا أخل المصلي بإزالة النجاسة التي تجب إزالتها في الصلاة عن ثوبه وبدنه ، فامّا أن يكون عالما بالنجاسة ذاكرا لها حالة الصلاة ، أو ناسيا ، أو جاهلا ، فهنا مسائل ثلاث ، ثم قال في المسألة الأولى : وإطلاق كلام الأصحاب يقتضي إنه لا فرق في العالم بالنجاسة بين أن يكون عالما بالحكم الشرعي أو جاهلا ، بل صرح العلامة وغيره : بأن جاهل الحكم عامد ، لأن العلم ليس شرطا في التكليف ، وهو مشكل لقبح تكليف الغافل ثم قال :
والحق : إنهم ان أرادوا بكون الجاهل كالعامد ، انه مثله في وجوب الإعادة في الوقت ، فهو حق لعدم حصول الامتثال المقتضي لبقاء المكلّف تحت العهدة ، وان أرادوا انه كالعامد في وجوب القضاء ، فهو على إطلاقه مشكل ، لأن القضاء فرض مستأنف ، فيتوقف على الدليل ، فان ثبت مطلقا أو في بعض الصور ثبت الوجوب وإلّا فلا ، وان أرادوا أنّه كالعامد في استحقاق العقاب فمشكل ، لأن تكليف الجاهل بما هو جاهل به ، تكليف بما لا يطاق ، نعم ، هو مكلف بالبحث والنظر إذا علم وجوبهما بالعقل أو الشرع ، فيأثم بتركهما لا بترك ذلك المجهول كما هو واضح » انتهى .
( وممّا يؤيد إرادة المشهور للوجه الأوّل ) وهو : توجه النهي إلى الغافل حين