تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بخلاف المتوسط ، فانّه يقبح منه تعلق الكراهة الواقعية بالخروج ، كالطلب الفعلي لتركه ، لعدم التمكّن من ترك الغصب .
شرح
( بخلاف المتوسط ) في أرض غصبية عالما عامدا ( فانّه ) قد رخّص الشارع في خروجه ، بل أمر به من باب أمره بالأهم ، فان الشارع يرى إن بقائه في الغصب أسوأ من خروجه منه ، فيأمره بالخروج ليكون المحذور أقل ، ولذلك ( يقبح منه ) أي : من المولى ( تعلق الكراهة الواقعية بالخروج ، كالطلب الفعلي لتركه ) أي : لترك الخروج ، فإنه كما يقبح تعلق الكراهة بالخروج ، كذلك يقبح النهي عن الخروج ، فالمولى لا يطلب الخروج ولا يطلب عدم الخروج منه . وإنّما لا يكره المولى خروجه ، ولا يطلب منه ترك الخروج ( لعدم التمكّن ) بالنسبة للمتوسط أرضا مغصوبة ( من ترك الغصب ) لأنه مبتلى بالغصب على كل حال ، سواء بقي أم خرج ، لكن حيث إن خروجه أقل محذورا ، لا يكره المولى خروجه ، وحينئذ لا تكون صلاته مكروهة ، وإذا لم تكن صلاته مكروهة كانت مأمورا بها . فتحصّل من كل ذلك : ان الفرق بين الغافل الذي ترك التعلم وصلّى في الغصب حيث تبطل صلاته على المشهور ، والمتوسط أرضا مغصوبة عمدا الذي صلّى في حال الخروج حيث تصح صلاته عند المشهور ، هو : ان صلاة الأوّل مكروهة للمولى ، وصلاة الثاني ليست مكروهة للمولى ، والفارق الآخر : ان الأوّل ليس مضطرا ، بينما الثاني مضطرا . ثم إن المشهور قالوا : ان صلاة من لا يعلم بموضوع الغصب صحيحة ، وصلاة من لا يعلم بحكم الغصب ، إذا كان جاهلا مقصرا باطلة ، ووجه هذا الفرق هو : ان الجاهل بالموضوع ليس مكلفا بالفحص عن الموضوع ، بينما الجاهل بالحكم