تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وإمكان تعلّق الكراهة الواقعية بالفعل المغفول عن حرمته مع بقاء الحكم الواقعي بالنسبة إليه ، لبقاء الاختيار فيه وعدم ترخيص الشارع للفعل في مرحلة الظاهر
شرح
وعليه : فالفرق بينهما حينئذ هو : ان الغافل عن حرمة الغصب الذي ترك التعلم ، تصبح صلاته مبغوضة ولهذا تفسد ، وليس كذلك المتوسط عمدا في أرض مغصوبة ، فإنه مأمور بالخروج الآن ، فلا مبغوضية لصلاته بعد أمر الشارع له بالخروج ، ولذا تصح صلاته . إذن : فالفرق هو : تحقق المبغوضية وعدمها ، حيث لا تتحقق المبغوضية بالنسبة لمن يخرج من الغصب ، بينما هي متحققة بالنسبة لمن لم يتعلم حكم الغصب ، ولذلك تبطل صلاته كما قال : ( وإمكان تعلّق الكراهة الواقعية بالفعل المغفول عن حرمته ) كالصلاة في الغصب ، فان الشارع يكره الغصب ( مع بقاء الحكم الواقعي ) للغصب ( بالنسبة إليه ) أي : الغافل عن حرمة الغصب ، فإنه وان لم يتوجه إليه الحكم فعلا كغفلته ، إلّا انه باق في حقه . وإنّما يكون الحكم الواقعي باقيا في حقه ( لبقاء الاختيار فيه ) حيث إن الغافل قادر على ترك الغصب والصلاة في مكان مباح - مثلا - وليس مضطرا إلى الغصب كاضطرار المتوسط في الأرض المغصوبة حيث إنه مجبور على الغصب بقي أم خرج . ( و ) لأجل ( عدم ترخيص الشارع للفعل ) أي : للغصب بالنسبة إلى الغافل ( في مرحلة الظاهر ) لأن ترخيص الشارع ، إنّما يكون مع الاضطرار إلى الغصب ، والغافل ليس مضطرا إلى الغصب حتى يكون مرخّصا فيه .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 233 | السيد محمد الحسيني الشيرازي