تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
بل كان كناسي الغصبية . والاعتذار عن ذلك - بأنّه يكفي في البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض في الواقع ومعاقب عليه ، ولو لم يكن منهيا عنه بالفعل -
شرح
قال عليه السّلام لكميل : انظر فيم تصلي ؟ وعلى م تصلي ؟ « 1 » إلى آخر الحديث ، فيكون الصلاة في الغصب حالها حال الصلاة بغير طهارة ، فان الصلاة بلا طهارة باطلة ، علم المصلي ذلك أم جهل به ، جهلا بسيطا أم مركبا ، غير أن المصنّف يرى أن وجه قولهم ببطلان الصلاة في الغصب هو : توجه النهي اليه حال المخالفة . وعليه : فإذا فرض عدم توجه النهي اليه حال المخالفة لزم عدم البطلان هنا لأنه يكون كالناسي هو : توجيه كما قال : ( بل كان كناسي الغصبية ) أي : كان الجاهل بالحكم كناسي الموضوع ، فكما ان ناسي الموضوع لا تكون صلاته باطلة ، كذلك الجاهل بالحكم لا تكون صلاته باطلة ، وذلك لان المشهور يحكمون بصحة صلاة ناسي الغصبية معللين ذلك بعدم توجه النهي اليه . ( والاعتذار عن ذلك ) أي : عن قول المشهور القائلين ببطلان صلاة الجاهل بحكم الغصب ( بأنه ) ليس لتوجه النهي اليه حتى يقال كيف يوجه النهي إلى الجاهل ؟ وإنّما هو لاجتماع مبغوضية الغصب مع الصلاة ، إذ ( يكفي في البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض في الواقع ومعاقب عليه ولو لم يكن منهيا عنه بالفعل ) . والحاصل : ان حكم المشهور ببطلان صلاة الجاهل بحكم الغصب ، ليس هو لتوجه النهي إلى الجاهل ، بل لاجتماع الأمر مع المبغوض ، فان النهي وان لم يتوجه اليه إلّا ان هذا الغصب مبغوض معاقب عليه فلا يجتمع مع مقربية الصلاة .
هامش
( 1 ) - بشارة المصطفى : ص 28 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 77 ص 275 ب 11 ح 1 .