ظاهرة في الوجه الأوّل ، وهو توجّه النهي إلى الجاهل حين عدم التفاته ، فانّهم يحكمون بفساد الصلاة في المغصوب جاهلا بالحكم ، لأن الجاهل كالعامد ، وأنّ التحريم لا يتوقف على العلم به ، ولولا توجّه النهي اليه حين المخالفة لم يكن وجه للبطلان ،
شرح
( ظاهرة في الوجه الأوّل ، وهو توجّه النهي إلى الجاهل حين عدم التفاته ) أي :
حين المخالفة .
ولكن ربّما يقال : بأنهم يقصدون : كون العقاب حال العمل ، لا ان الخطاب حال العمل .
وكيف كان : فكلام المشهور يخالف كلام صاحب المدارك ، فليس النزاع بينهما لفظيا ، وإنّما هو نزاع معنوي .
ثم استدل المصنّف على ظهور كلمات المشهور في الوجه الأوّل بقوله :
( فانّهم يحكمون بفساد الصلاة في المغصوب جاهلا بالحكم ) أي : بحرمة الغصب ، وذلك ( لأن الجاهل كالعامد ، وانّ التحريم لا يتوقف على العلم به ) أي :
بالتحريم ، فان التحريم ان توقف على العلم به لزم الدور ، وذلك لأن العلم إنّما هو بعد التحريم ، فكيف يؤخذ في موضوع التحريم ؟ .
وعلى هذا : فالحرام مطلق سواء علم المكلّف به أم لم يعلم به ، وإذا كان حراما توجه النهي اليه فكان فاسدا ، لأن الحرام المنهي عنه لا يتقرب به إلى اللّه كما قال :
( ولولا توجّه النهي اليه ) أي : إلى من يصلي في المغصوب جاهلا ( حين المخالفة ، لم يكن وجه للبطلان ) .
لكن يمكن أن يقال : ان البطلان هنا ليس لذلك ، بل لفقد الشرط الواقعي حيث