تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وقد يتخيّل : أنّ أصالة العدم على الوجه المتقدّم وإن اقتضت ما ذكر ، إلّا أنّ استصحاب الصحّة حاكم عليها . وفيه ما سيجيء في المسألة الآتية من فساد التمسك به في هذه المقامات ، وكذا
شرح
وهذا هو سرّ ما ذكره الفقهاء : من عدم بطلان الصلاة إذا صلّى بالغصب جاهلا بالغصبية أو ناسيا لها . ( وقد يتخيّل أنّ أصالة العدم ) أي : عدم الجزئية ( على الوجه المتقدّم ) أي : على ما ذكرناه قبل أسطر في جواب ان قلت مما خلاصته : عدم بدلية الناقص ذات الأجزاء التسعة عن الكامل ذات الأجزاء العشرة ، فإنه ( وإن اقتضت ما ذكر ) من فساد العبادة لان العبادة التي يريدها اللّه سبحانه وتعالى ذات أجزاء عشرة ، ولا دليل على بدلية ذات الأجزاء التسعة عنها . ( إلّا أنّ استصحاب الصحّة حاكم عليها ) فان الأجزاء التي أتى بها من تكبيرة الاحرام والقراءة والركوع والسجود وما أشبه ، كانت صحيحة ولا نعلم هل بطلت بسبب فقدان الجزء العاشر الذي هو جلسة الاستراحة - مثلا - أم لا ؟ فالاستصحاب يقوّل بصحة تلك الأجزاء ، وهذا الاستصحاب حاكم على أصل عدم بدلية الناقص عن الكامل فيؤخذ به ، لأنّ الاستصحاب عرش الأصول ، فلا يبقى معه مجال للبراءة والاشتغال والتخيير . ( وفيه ما سيجيء في المسألة الآتية : من فساد التمسك به ) أي : بالاستصحاب ( في هذه المقامات ) لوضوح : ان الأجزاء الفاقدة للجزء المغفول عنه لم يثبت صحتها حتى تستصحب ، كما أن صحة الأجزاء المتقدمة على الجزء المفقود ، لا ينفع استصحابها لصحة الاجزاء المتأخرة عنه ، بل ( وكذا ) سيجيء فساد