تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وحينئذ : فان أراد المشهور توجّه النهي إلى الغافل حين زمان غفلته ، فلا ريب في قبحه . وإن أرادوا استحقاق العقاب على المخالفة وإن لم يتوجّه اليه نهي وقت المخالفة :
شرح
الحج في أيام الحج ، فيكون ، مستحقا للعقاب من حين ترك السفر في شهر رجب دون أن يتوقف على حضور شهر الحج وأيامه . أقول : وفي كلام المصنّف هذا ما لا يخفى ، لأن لازمه : ان من يسقي السم لانسان يجرّ اليه الموت بعد سنة ، ان تحكم الآن على الساقي بالقتل ، وهذا ما لا يمكن الالتزام به ، لأنه لم يمت المسموم بعد ، فكيف يجزى ساقيه جزاء القاتل ؟ . وعلى فرض موت الساقي قبل موت المسقي ، فهل يعاقب اللّه الساقي حين موته عقاب القاتل والحال انه لم يمت المسقي بعد ؟ أو هل يجوز ضرب عنق الساقي قصاصا والمسقي بعد في قيد الحياة ؟ . ( وحينئذ ) أي : حين استظهر المصنّف ما ذكره والمسقي في توجيه كلام صاحب المدارك ، اعترض على المشهور القائلين بكون العقاب على مخالفة الواقع لا على ترك التعلم بقوله : ( فان أراد المشهور ) القائلون بأن العقاب على مخالفة الواقع لا على ترك التعلم ( توجّه النهي إلى الغافل حين زمان غفلته ، فلا ريب في قبحه ) إذ الغافل لا يمكن أن يخاطب من قبل الحكيم بشيء . ( وان أرادوا استحقاق العقاب على المخالفة ) من حين المخالفة ( وان لم يتوجّه اليه نهي وقت المخالفة ) لأنه كان وقت المخالفة غافلا ، ونهي الغافل قبح ، فإن كان مراد المشهور هذا ، فهو يتصور على وجهين :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 226 | السيد محمد الحسيني الشيرازي