اشتراط العلم بالتكليف في حقّ المسلم والكافر .
وقد خالف فيما ذكرنا صاحب المدارك تبعا لشيخه المحقق الأردبيلي ، حيث جعلا عقاب الجاهل على ترك التعلّم لقبح تكليف الغافل ، وفهم منه بعض المدققين أنّه قول بالعقاب على ترك المقدمة دون ذي المقدمة .
شرح
اشتراط العلم بالتكليف في حقّ المسلم والكافر ) لأن إثبات الشيء لا ينفي ما عداه .
إذن : فلا إشكال في تساوي الكفار والمسلمين من حيث المؤاخذة على الفروع ، لكن من أين انه على ترك الأحكام لا على ترك التعلم ؟ .
( وقد خالف فيما ذكرنا ) على مخالفة الواقع لا على ترك التعلم ( صاحب المدارك تبعا لشيخه المحقق الأردبيلي حيث جعلا عقاب الجاهل على ترك التعلّم ) لا على مخالفة الواقع .
وإنّما جعلا العقاب على ترك التعلم ( لقبح تكليف الغافل ) الجاهل بالأحكام ، فان الجاهل قد يكون جهله جهلا مركبا وهذا لا عقاب عليه في مخالفته للواقع ، لأنه قاطع بعدم التكليف .
وقد يكون جهله جهلا بسيطا لكنه كان حين العمل ملتفتا إلى أن له تكليفا ومع ذلك لم يعتن بالتكليف واتفق مخالفته للواقع ، فان هذا يكون معلقا أيضا ، لأنه ليس بغافل ، وهذان القسمان لا خلاف فيهما .
وقد يكون جاهلا بسيطا قصّر في التعلم ، لكنه لم يكن حين العمل ملتفتا إلى أنه له تكليفا ، فاتفق مخالفته للواقع عن غفلة ، وهذا القسم هو مورد الخلاف وهو مراد المدارك .
هذا ( وفهم منه ) أي : من كلام المدارك ( بعض المدققين : أنّه قول بالعقاب على ترك المقدمة دون ذي المقدمة ) أي انه يعاقب على أنه لما ذا لم يتعلم ،