وقد يستدل أيضا بالاجماع على مؤاخذة الكفار على الفروع مع أنّهم جاهلون بها .
وفيه : أنّ معقد الاجماع تساوي الكفّار والمسلمين في التكليف بالفروع كالأصول ، ومؤاخذتهم عليها بالشروط المقررة للتكليف ، وهذا لا ينفي دعوى
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كيفية التيمم » « 1 » .
الثالث من وجوه الاستدلال على أن عقاب الجاهل يكون على مخالفة الواقع لو اتفقت المخالفة ، لا على ترك التعلم هو : ما أشار اليه بقوله : ( وقد يستدل ) على ذلك ( أيضا ) أي إضافة إلى وجود مقتضي العقاب وعدم المانع منه ، وإضافة إلى الأخبار الدالة على المؤاخذة ، يستدل له ( بالاجماع على مؤاخذة الكفار على الفروع مع انّهم جاهلون بها ) .
وجه الاستدلال هو : تساوي الكفار والمسلمين في التكليف بالأحكام وفي المؤاخذة عليها ، ومعلوم : ان الكفار يجهلون الأحكام ، فيكون عقابهم لأجل تركهم الأحكام ، لا لأجل جهلهم ، فكذلك يكون عقاب المسلمين لأجل تركهم الأحكام ، لا لأجل جهلهم .
( وفيه : أنّ معقد الاجماع تساوي الكفّار والمسلمين في التكليف بالفروع كالأصول ، ومؤاخذتهم عليها ) أي : على الفروع ( بالشروط المقررة للتكليف ) من البلوغ ، والعقل ، والقدرة ، والعلم ، والالتفات ، وما أشبه ( وهذا ) الاجماع الذي هو في مقابل إنكار أبي حنيفة لتكليف الكفار بالفروع ( لا ينفي دعوى :
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 3 ص 62 ح 4 ( بالمعنى ) ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 207 ب 9 ح 1 ، الاستبصار : ج 1 ص 170 ب 102 ح 4 ، تفسير العياشي : ج 1 ص 244 ح 144 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 359 ب 11 ح 3862 .