وكان قادرا على إزالة الجهل عن نفسه .
وأما النقل فقد تقدّم : عدم دلالته على ذلك ، وانّ الظاهر منها ولو بعد ملاحظة ما تقدّم من أدلّة الاحتياط ، الاختصاص بالعاجز .
مضافا إلى ما تقدّم في بعض الأخبار المتقدمة في « الوجه الثالث »
شرح
وعليه : فان العقل لا يمنع من عقاب الجاهل الذي ترك الفحص ( وكان قادرا على إزالة الجهل عن نفسه ) بسبب الفحص ، لأن الحكم واصل وإنّما اختفى في بطون الكتب فيحتاج في حصوله إلى الفحص ، فلا عذر إذن لمن ترك الفحص وخالف .
( وأمّا النقل ) فهو أيضا لا يمنع من عقاب الجاهل بالتكليف ، القادر على الفحص وذلك كما قال : ( فقد تقدّم : عدم دلالته على ذلك ) أي : عدم دلالة النقل على معذورية الجاهل إذا ترك الفحص وخالف الواقع ( وانّ الظاهر منها ) أي : من أدلة البراءة النقلية ( ولو بعد ملاحظة ) تعارضه مع ( ما تقدّم من أدلة الاحتياط ) وأدلة التوقف هو : ( الاختصاص ) أي : اختصاص البراءة ( بالعاجز ) عن التعلّم ، وذلك جمعا بين أدلة البراءة وأدلة الاحتياط .
إذن : فأدلة الاحتياط قبل الفحص خاصة بالقادر على التعلّم ، وأدلة البراءة خاصة بالعاجز عن التعلم والفحص .
الثاني من وجوه الاستدلال على أن الجاهل القادر على الفحص لو أجرى البراءة وشرب العصير من دون فحص - مثلا - فاتفق مخالفته للواقع ، كان العقاب على مخالفة الواقع ، لا على ترك التعلم ، هو : ما أشار اليه بقوله :
( مضافا إلى ما تقدّم في بعض الأخبار المتقدمة في « الوجه الثالث » ) حيث قال المصنّف : الثالث : ما دل على مؤاخذة الجهال والذم بفعل المعاصي المجهولة ،