عدا ما يتخيل من ظهور أدلة وجوب الفحص وطلب تحصيل العلم في الوجوب النفسي .
وهو مدفوع : بأن المستفاد من أدلته بعد التأمل إنّما هو وجوب الفحص لئلا يقع في مخالفة الواقع ، كما لا يخفى ، أو ما يتخيل من قبح التجرّي بناء على أنّ الاقدام على ما لا يؤمن كونه مضرّة ، كالاقدام على ما يعلم كونه كذلك ، كما صرح به جماعة ، منهم : الشيخ في العدّة ، وأبو المكارم في الغنية .
شرح
( عدا ما يتخيل من ظهور أدلة وجوب الفحص وطلب تحصيل العلم في الوجوب النفسي ) فيكون العقاب على ترك التعلم ، على شرب العصير الحلال واقعا ، فالتعلم واجب نفسي على هذا القول .
( و ) لكن ( هو ) أي : هذا التخيل ( مدفوع : بأن المستفاد من أدلته ) أي : أدلة وجوب التعلم ( بعد التأمل ) فيها لمعرفة ما يستظهره العرف منها ( إنّما هو وجوب الفحص ) من باب المقدمة ( لئلا يقع في مخالفة الواقع ) والمفروض : انه لم يخالف الواقع لأن الواقع حلّية العصير لا حرمته ( كما لا يخفى ) هذا المعنى لمن راجع العرف .
( أو ) عدا ( ما يتخيل من قبح التجرّي بناء على انّ الاقدام على ما لا يؤمن كونه مضرّة ) مثل الاقدام على محتمل الحرمة من دون فحص هو ( كالاقدام على ما يعلم كونه كذلك ) أي : كونه ضارا ( كما صرح به جماعة ، منهم : الشيخ في العدّة ، وأبو المكارم في الغنية ) .
وعليه : فان الشيخ الطوسي وأبو المكارم ومن تبعهما لا يقولون بالفرق بين محتمل الضرر ومقطوع الضرر من جهة استحقاق العقاب لمن أقدم عليهما ،