لا إلى أنّه شك في المكلّف به .
هذا كلّه مع أنّ في الوجه الأوّل وهو الاجماع القطعي كفاية .
ثم إنّ في حكم أصل البراءة كل أصل عملي خالف الاحتياط .
شرح
على الفحص .
وعليه : فإنهم يستندون في وجوب الفحص وعدم معذورية الجاهل إلى وجوب دفع الضرر ( لا إلى أنّه شك في المكلّف به ) من جهة العلم بوجود أنبياء في هؤلاء الذين يدعون النبوة ، كما كان هو مقتضى الوجه الخامس : فالوجه الخامس وان كان غير كاف لاثبات وجوب الفحص ، إلّا ان الوجه الرابع كاف لاثبات ذلك .
هذا ، ولا يخفى ان الضرر المحتمل إنّما يجب دفعه إذا كان كثيرا ، كما في المقام ، وكما في صورة احتمال صدق مدعي النبوة ، وإلّا فالضرر القليل لا يلزم دفعه حتى إذا كان متيقنا .
( هذا كلّه ) أي : ما ذكرناه من الوجوه الخمسة يكون دليلا على وجوب الفحص ( مع أنّ في الوجه الأوّل وهو الاجماع القطعي كفاية ) في الدلالة عليه ، إذ لا مخالف في المسألة إطلاقا .
( ثم إنّ في حكم أصل البراءة ) من حيث وجوب الفحص قبل اجرائه ( كل أصل عملي خالف الاحتياط ) سواء كان تخييرا كما في الدوران بين المحذورين ، أم استصحابا يدل على التكليف ، أو على عدم التكليف ، كما في الأمور التي لها حالة سابقة ، فإنه يجب الفحص قبل اجرائها ان احتملنا ان يكون هناك تكليف آخر .
مثلا : إذا كان الاستصحاب يدل على وجوب الظهر واحتملنا وجود دليل يدل على وجوب الجمعة ، فإنه لا يجوز اجراء الاستصحاب إلّا بعد الفحص واليأس عن دليله ، وكذا التخيير .