تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بقي الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص ، والكلام فيه إمّا في استحقاقه العقاب ، وإمّا في صحة العمل الذي اخذ فيه بالبراءة . أمّا العقاب
شرح
وحيث أنهى المصنّف الكلام في عدم جواز العمل بالبراءة في الشبهات الحكمية إلّا بعد الفحص واليأس عن الظفر بما يخالفها ، قال :

[ الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص ]

( بقي الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص ، والكلام فيه ) يكون في مقامين :

[ المقام الأوّل في استحقاق العقاب ]

الأوّل : ( إمّا في استحقاقه العقاب ) وعدم استحقاقه لو ترك الفحص خالف الواقع أم وافق الواقع . الثاني : ( وإمّا في صحة العمل الذي اخذ فيه بالبراءة ) من دون فحص وعدم صحته . ( أمّا ) الكلام في المقام الأوّل : وهو استحقاق ( العقاب ) وعدمه ، فقد اختلف الفقهاء فيه على ثلاثة أقوال : القول الأوّل : ما نسب إلى صاحب المدارك : من استحقاق العقوبة على ترك الفحص والتعلم مطلقا ، سواء صادف عمله الواقع أم خالفه . القول الثاني : ما اختاره المشهور : من استحقاق العقوبة على مخالفة الواقع لو اتفقت ، لا على ترك التعلم والفحص ، فإذا شرب الانسان العصير العنبي من غير فحص عن حكمه ، فإنه يستحق العقوبة ان اتفق مع الحرام واقعا ، وان لم يتفق كونه حراما واقعا ، فلا عقاب إلّا عند من يرى حرمة التجري كالشيخ وأبو المكارم ، فالعقوبة عندهما على التجري . القول الثالث : ما اختاره المصنّف : من استحقاق العقوبة على ترك الفحص