في الشبهة التحريمية بالعلم الاجمالي .
وكيف كان : فالأولى ما ذكر في « الوجه الرابع » من أنّ العقل لا يعذر الجاهل القادر على الفحص ، كما لا يعذر الجاهل بالمكلف به العالم به إجمالا ،
شرح
في الشبهة التحريمية بالعلم الاجمالي ) فإنهم استدلوا هناك على وجوب الاحتياط بالعلم الاجمالي بوجود محرمات في الشريعة ، وردهم المصنّف : بانحلال العلم الاجمالي الكبير بعد العلم بجملة من المحرمات إلى علم اجمالي صغير ، حيث يلزم الفحص بعد ذلك بقدر هذا الصغير ، فإذا ظفر بقدر العلم الاجمالي الصغير كان الخارج عنه مجرى للبراءة .
أمّا التتن ، فبدون الفحص عن حكمه لا ينحل العلم الاجمالي الصغير ولا يخرج عنه إلّا بعد الفحص واليأس عن الظفر بدليله ، فإذا فحصنا عنه ولم نظفر بدليله خرج ، فكان مجرى للبراءة .
وبهذا ظهر : عدم تمامية إشكال الكفاية على هذا الدليل مما حاصله : ان موجب الفحص لو كان هو العلم الاجمالي ، لزم جواز الرجوع إلى البراءة قبل الفحص بعد انحلاله بالظفر على المقدار المعلوم بالاجمال ، مع أنه غير جائز قطعا ، فلا بد من أن يكون المدرك أمرا آخر غير العلم المزبور .
( وكيف كان ) : الأمر بالنسبة إلى الوجه الخامس وما فيه ( فالأولى ) أن يكون الاستدلال بدليل خال عن الاشكال وهو : ( ما ذكر في « الوجه الرابع » من أنّ العقل لا يعذر الجاهل القادر على الفحص ) في مورد الشك في التكليف ( كما لا يعذر الجاهل بالمكلف به العالم به إجمالا ) إذا لم ينحل علمه الاجمالي فيه ، وذلك مثل : دوران الأمر بين المتباينين كالظهر والجمعة ، فإنه لا ينحل العلم الاجمالي