ولو بعد الفحص ، لأن الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الاجمالي .
فان قلت : إذا علم المكلف تفصيلا بعدّة أمور من الواجبات والمحرمات ، يحتمل انحصار التكاليف فيها ، كان الشك بالنسبة إلى مجهولاته شكا في أصل التكليف .
وبتقرير آخر : إن كان استعلام جملة من الواجبات والمحرّمات تفصيلا موجبا لكون الشك في الباقي شكا في أصل التكليف ، فلا مقتضي لوجوب الفحص وعدم الرجوع إلى البراءة ،
شرح
ولو بعد الفحص ) وذلك ( لأن الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الاجمالي ) منا ببقاء واجبات ومحرمات بين الأحكام ، فإنه بعد الفحص والظفر بألف حكم - مثلا - لم ينحل العلم الاجمالي ، لاحتمال ان الأحكام أكثر من ألف ، فاللازم الاحتياط في الباقي أيضا .
هذا ، وفي نسخة أخرى جاء التعبير عن « ان قلت » بما يلي : ( فان قلت :
إذا علم المكلّف تفصيلا بعدّة أمور من الواجبات والمحرمات ، يحتمل انحصار التكاليف فيها ) أي : في هذا الذي علمه تفصيلا ( كان الشك بالنسبة إلى مجهولاته ) الباقية ( شكا في أصل التكليف ) فيجري فيها البراءة بلا حاجة إلى الفحص فيها ، مما يدل على صحة إجراء البراءة وعدم وجوب الفحص من الأوّل .
( وبتقرير آخر : ان كان استعلام جملة من الواجبات والمحرّمات تفصيلا ) بسبب الفحص ( موجبا لكون الشك في الباقي شكا في أصل التكليف ) والشك في أصل التكليف مجرى البراءة ( فلا مقتضي ) حينئذ ( لوجوب الفحص وعدم الرجوع إلى البراءة ) من الأوّل .