تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وما دلّ على وجوب التوقف بناء على الجمع بينها وبين أدلة البراءة ، بحملها على صورة التمكّن من إزالة الشبهة . الخامس :
شرح
فلم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا وتعلموا » « 1 » . هذا ، ومن المعلوم : ان هذا الحديث ليس خاصا بمسألة الصيد في هذا المورد الخاص لقوله : « بمثل هذا » والعرف يفهم منه : انه لا فرق بين الشبهة الحكمية في جميع المسائل ( وما ) أي : ومعارض أيضا بما ( دلّ على وجوب التوقف ) عند الشبهة ( بناء على الجمع بينها ) أي : بين اخبار التوقف ( وبين أدلة البراءة بحملها ) أي : بحمل اخبار التوقف ( على صورة التمكّن من إزالة الشبهة ) وحمل اخبار البراءة على صورة اليأس من إزالتها . وإنّما نجمع بهذا بين الطائفتين لأن الأخبار الدالة على مؤاخذة ترك التعلم ، المقتضية لوجوب الفحص ، تعطي الأولوية لاخبار الاحتياط والتوقف على اخبار البراءة ، فيؤخذ بظهور هذه الأخبار الدالة على الاحتياط والتوقف ، ويقيد بها إطلاق حديث الرفع والحجب ونحوهما ، فيكون مورد حديث الرفع ونحوه ، بعد الفحص واليأس عن الظفر بالدليل .

[ الخامس العلم الاجمالي لكل مسلم بوجود تكاليف في الشريعة ]

( الخامس : ) من أدلة وجوب الفحص : العلم الاجمالي لكل مسلم بوجود تكاليف في الشريعة ، وكما أن العلم الاجمالي بوجوب إتيان الظهر أو الجمعة ، أو اجتناب هذا الاناء أو ذاك ، يمنع عن البراءة ، فكذلك العلم الاجمالي بوجود تكاليف في الشريعة يمنع عن البراءة .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 4 ص 391 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 466 ب 16 ح 277 ، وسائل الشيعة : ج 13 ص 46 ب 18 ح 17201 وج 27 ص 154 ب 12 ح 33464 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 206 | السيد محمد الحسيني الشيرازي