تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
حصول العلم الاجمالي لكلّ أحد قبل الأخذ في استعلام المسائل بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة في الشريعة ، ومعه لا يصح التمسك بأصل البراءة ، لما تقدّم : من أنّ مجراه الشك في أصل التكليف ، لا في المكلّف به مع العلم بالتكليف . فان قلت : هذا يقتضي عدم جواز الرجوع إلى البراءة
شرح
إذن : فمما يدل على وجوب الفحص هو : ( حصول العلم الاجمالي لكلّ أحد ) من المسلمين ( قبل الأخذ في استعلام المسائل ) علما إجماليا ( بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة في الشريعة ) الاسلامية ( ومعه ) أي : مع العلم الاجمالي ( لا يصح التمسك بأصل البراءة ) وذلك لأن العلم الاجمالي في المكلّف به يوجب الاحتياط ، إلّا إذا انحل العلم الاجمالي فيه بسبب الفحص . إذن : فلا يجوز اجراء البراءة قبل الفحص والظفر بالمقدار المعلوم ، لعدم انحلال العلم الاجمالي بسبب الفحص إلى معلوم تفصيلي ، وشك بدوي في باقي المحتملات حتى يكون باقي المحتملات مجرى لأصل البراءة ، وذلك ( لما تقدّم : من انّ مجراه ) أي : مجرى أصل البراءة هو : ( الشك في أصل التكليف ) كالشك في باقي المحتملات بعد الفحص والظفر بالمقدار المعلوم ، فان مع الشك في الباقي يكون من الشك في التكليف وهو مجرى البراءة . ( لا في المكلّف به مع العلم بالتكليف ) كما فيما نحن فيه قبل الفحص والظفر بالمقدار المعلوم ، حيث إنا نعلم بالتكليف ، لكن نشك في المكلّف به هل هو هذا أو فيه ذاك ؟ والشك في المكلّف به مجرى الاحتياط . ( فان قلت : هذا ) أي : الوجه الخامس ( يقتضي عدم جواز الرجوع إلى البراءة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 207 | السيد محمد الحسيني الشيرازي