« يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت ؟ فان قال : نعم ، قيل : فهلّا عملت ؟ وإن قال : لا ، قيل له : هلّا تعلّمت حتى تعمل » ؟ .
وما رواه القمّي في تفسير قوله تعالى :
الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
« نزلت فيمن اعتزل عن أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يقاتل معه »
قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا : كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ
أي : لم نعلم من الحق ،
شرح
« يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت ؟ فان قال : نعم ، قيل : فهلّا عملت ) وهلّا للتحضيض ، يعني : لما ذا لم تعمل بما علمت ؟ ( وإن قال : لا ، قيل له : هلّا تعلّمت حتى تعمل ؟ ) « 1 » مما يدل على أن التعلم واجب .
( و ) مثل ( ما رواه القمّي في تفسير قوله تعالى :الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) أي : بسبب المعاصي لان الانسان إذا لم يطع اللّه كان ظالما لنفسه ، فقال القمي ( « نزلت ) هذه الآية والمراد من نزولها : التأويل لا التنزيل كما هو واضح ، فإنه قد يطلق على التأويل التنزيل باعتبار انه نزل مرادا به هذه التأويل ، فتأويلها ( فيمن اعتزل عن أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يقاتل معه ) الناكثين والقاسطين والمارقين .
وعليه : فالآية تشير إلى ما يجري بين الملائكة وأولئك الظالمين الذين تخلّفوا عن أمير المؤمنين عليه السّلام وذلك أرواحهم وتقول :
( « قالوا : ) أي : الملائكة لأولئك الظالمين ( فيم كنتم ) كناية عن انه لما ذا لم تنصروا الحق وتكونوا بجانب أمير المؤمنين عليه السّلام ضد أعدائه (قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ« 2 » أي : لم نعلم من ) هو ( الحق ) ومن هو الباطل
هامش
( 1 ) - الأمالي للمفيد : ص 292 ح 1 .
( 2 ) - سورة النساء : الآية 97 .