على هذه الحالة » ، ثم أمره بالتوبة وغسلها .
وما ورد في تفسير قوله تعالى :
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
من أنّه :
شرح
على هذه الحالة ، ثم أمره بالتوبة وغسلها ) « 1 » أي : غسل التوبة فقد روي عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ما يلي :
« ان رجلا جاء اليه فقال : ان لي جيرانا لهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود فربما دخلت الكنيف فأطيل الجلوس استماعا مني لهن ، فقال له : لا تفعل ، فقال : واللّه ما هو شيء أتيته برجلي إنّما هو سماع اسمعه باذني فقال عليه السّلام : أما سمعت اللّه عزّ وجل يقول :إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا« 2 » فقال الرجل : كأني لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه عزّ وجل من عربي ولا عجمي ، لا جرم اني قد تركتها واني أستغفر اللّه ، فقال له عليه السّلام قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك فلقد كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك ، استغفر اللّه واسأله التوبة من كل ما يكره ، فإنه لا يكره إلّا القبيح ، والقبيح دعه لأهله فان لكل أهلا » « 3 » .
إذن : فالروايات كما عرفت تدل على مؤاخذة الجهال والذم على ما يفعلونه من المعاصي وان كان عن جهل ، وهو يستلزم وجوب تحصيل العلم لما تقدّم من حكم العقل بوجوب التحرز عن مضرة العقاب .
( و ) مثل ( ما ورد في تفسير قوله تعالى :فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ« 4 » من أنّه :
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 432 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 116 ب 5 ح 36 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 80 ح 177 ، فقه الرضا : ص 281 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 331 ب 18 .
( 2 ) - سورة الإسراء : الآية 36 .
( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 432 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 116 ب 5 ح 36 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 80 ح 177 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 331 ب 18 .
( 4 ) - سورة الأنعام : الآية 149 .