تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقوله عليه السّلام : لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء : « ما كان أسوأ حالك لو متّ
شرح
« فعن الفقيه والكافي : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان فلانا أصابته جنابة وهو مجدور ، فغسلوه ، فمات ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا سألوا ؟ ألا يمموه ؟ ان شفاء العيّ السؤال » « 1 » . وفي رواية الجعفري عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « ان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر له ان رجلا أصابته جنابة على جرح كان به ، فأمر بالغسل فاغتسل فكز فمات ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قتلوه قتلهم اللّه ، إنّما كان دواء العيّ السؤال » والعيّ هنا هو الجهل ، والسؤال دواؤه . هذا ، ولا يخفى : ان تشديد النبي والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين أحيانا في الكلام كما في الرواية السابقة لبيان أهمية الأمر ، كأهمية العلم والسؤال من أهل العلم من جهة ، ولبيان طريقة الاسلام في تقويم المجتمع واصلاحه من جهة أخرى ، فإنهم حيث أرادوا الجمع بين النهي الأكيد عن المنكر لتقويم المجتمع وبين عدم استعمال السيف والسوط والسجن والتعذيب ومصادرة الأموال وما أشبه ذلك مما جرت عليه عادة الحكام غالبا ، شدّدوا في الكلام من باب دوران الأمر بين الأهم والمهم . ( و ) مثل ( قوله عليه السّلام : لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء ) حيث كان جاهلا بحرمة الاستماع فقال له عليه السّلام : ( ما كان أسوأ حالك لو متّ
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 40 ح 1 وج 3 ( فروع ) ص 68 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 40 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 107 ح 219 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 346 ب 5 ح 3824 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201 | السيد محمد الحسيني الشيرازي