تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فالتحقيق : أنه ليس لها إلّا شرط واحد ، وهو : الفحص عن الأدلة الشرعية . والكلام يقع تارة في أصل الفحص ، وأخرى في مقداره . أمّا وجوب أصل الفحص وحاصله : عدم معذوريّة الجاهل المقصّر في التعلّم ، فيدل عليه وجوه : الأوّل : الاجماع القطعي على عدم جواز العمل بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلة .
شرح
التتن ( فالتحقيق انه ليس لها ) أي : للبراءة ( إلّا شرط واحد ، وهو : الفحص عن الأدلة الشرعية ) في مضامينها ، غير أنه ربما يتوهم ان هناك شرطا آخر للبراءة ، لكن سيأتي الكلام في عدم تماميته . هذا ( والكلام ) هنا في وجوب الفحص قبل اجراء البراءة ( يقع تارة في أصل الفحص ، وأخرى في مقداره ) أي : في مقدار الفحص .

[ وجوب الفحص ]

( أمّا وجوب أصل الفحص ) عن الدليل حتى يجوز له اجراء البراءة إذا لم يظفر بدليل ( وحاصله : عدم معذوريّة الجاهل المقصّر في التعلّم ) إذا خالف الواقع ( فيدل عليه وجوه ) خمسة :

[ الأوّل الاجماع القطعي ]

( الأوّل : الاجماع القطعي على عدم جواز العمل بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلة ) اللهم إلّا أن يقال : ان هذا الاجماع محتمل الاستناد ، والاجماع المحتمل الاستناد ليس بحجة ، كما تقدّم الكلام في ذلك في باب الاجماع ، فلا يكون حينئذ كاشفا عن قول المعصوم حتى يكون دليلا على المطلب .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 198 | السيد محمد الحسيني الشيرازي