وإن كان من جهة الشبهة في الحكم الشرعي .
شرح
هذا ، ولكنا ذكرنا سابقا كما عرفت وذكرنا في الفقه أيضا : ان الواجب هو الفحص ، إلّا فيما علم من الشارع عدم لزوم الفحص فيه ، كالشك في الطهارة والنجاسة ، والشك في المرأة التي يريد أن يتزوجها بأن لها زوج أم لا ، وغير ذلك مما صرح الشارع بعدم لزوم الفحص فيه .
وإنّما نقول بالفحص في الشبهات الموضوعية أيضا إلّا ما استثنى ، لأن الفحص في الموضوعات أيضا كالأحكام ، هو طريق الطاعة عرفا ، وعليه بناء العقلاء والسيرة المستمرة من المتشرعة ، ولذا اشتهر بينهم فتوى أو احتياطا : الفحص عن بلوغ النصاب في الزكاة ، والزيادة عن المئونة في الخمس ، وحصول الاستطاعة في الحج ، وغير ذلك .
نعم ، ورد عدم الفحص في بعض مسائل الحلال والحرام ، لكنه يحتمل ان يكون ذلك من جهة الأصول المصححة مثل : السوق ونحوه ، فقد جاء في ذيل رواية مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا ، أو تقوم به البينة » « 1 » وقوله عليه السّلام : « حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه الميتة » « 2 » إلى ما يشبههما ممّا تعرضوا له في الفقه .
( وإن كان ) الشك الموجب للرجوع إلى البراءة ( من جهة الشبهة في الحكم الشرعي ) وجوبا : كوجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، أو حرمة : كحرمة شرب
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 339 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 25 ص 118 ب 61 ح 31377 ، بحار الأنوار : ج 65 ص 156 ح 30 .