للتردّد في الصحة ممّا وجب على المكلّف تعلّم حكمه قبل الدخول في الصلاة لعموم البلوى ، كأحكام الخلل الشائع وقوعها وابتلاء المكلّف بها .
فلا يجوز لتارك معرفتها إذا حصل له التردّد في الأثناء ، المضي والبناء على الاستكشاف بعد الفراغ ، لأنّ التردّد حصل من سوء اختياره ، فهو في مقام الإطاعة كالداخل في العمل مترددا ، وبين كونه ممّا لا يتفق إلّا نادرا .
ولأجل ذلك لا يجب تعلّم حكمه قبل الدخول ، للوثوق بعدم الابتلاء غالبا ،
شرح
للتردّد في الصحة ممّا وجب على المكلّف تعلّم حكمه قبل الدخول في الصلاة ) ووجوب تعلم حكمه ( لعموم البلوى ) وكثرة الابتلاء به ( كأحكام الخلل الشائع وقوعها ) مثل الشك بين الاثنتين والثلاث وما أشبه ذلك ( وابتلاء المكلّف بها ) كثيرا ، فان عموم البلوى موجب للتعلم ، وذلك لاطلاق أدلة التعلم .
وعليه : فإذا كان الحادث الموجب للتردد من هذا القبيل ( فلا يجوز لتارك معرفتها إذا حصل له التردّد في الأثناء ، المضي والبناء على الاستكشاف بعد الفراغ ) .
وإنّما لا يجوز المضي ( لأنّ التردّد حصل من سوء اختياره ) حيث لم يتعلم قبل الصلاة مع وجوب التعلم عليه ( فهو في مقام الإطاعة كالداخل في العمل مترددا ) وكما لا يجوز الدخول في العمل مترددا كذلك لا يجوز استدامة العمل مترددا .
إذن : فالتفصيل بين عموم البلوى فلا يجوز المضي ( وبين كونه ممّا لا يتفق إلّا نادرا ) مثل : انقاذ الغريق ، واطفاء الحريق ، وما أشبه ذلك ( ولأجل ذلك ) أي :
ندرة وقوعه ( لا يجب تعلّم حكمه قبل الدخول ) في الصلاة ، وعدم وجوب تعلم حكمه إنّما هو ( للوثوق بعدم الابتلاء غالبا ) به ، فلا يشمله أدلة التعليم والتعلم .