فيجوز هنا المضيّ في العمل على الوجه المذكور ، هذا بعض الكلام في الاحتياط .
وأمّا البراءة فإن كان الشك الموجب للرجوع إليها من جهة الشبهة في الموضوع ، فقد تقدّم أنّها غير مشروطة بالفحص عن الدليل المزيل لها ،
شرح
وعليه : ( فيجوز هنا ) فيما إذا تردد في الأثناء ( المضيّ في العمل على الوجه المذكور ) بأن يمضي في العمل ويبني على الفحص والسؤال بعد الاتمام ، فان صح فهو وإلّا أعاده ( هذا بعض الكلام في الاحتياط ) .
ولا يخفى : ان المصنّف ذكر في هذا المبحث ان الكلام تارة في الاحتياط ، وأخرى في البراءة ، وأهمل ذكر التخيير في المقام مع أنه من الأصول أيضا ، ولعله لاتحاد حكم التخيير مع البراءة ، مضافا إلى أنه صرّح بعد ذلك بعدم الفرق بينهما حيث قال : ثم أن في حكم أصل البراءة كل أصل عملي خالف الاحتياط ، وقوله :
هذا يشمل التخيير والاستصحاب ، وان كان لو أبدل قوله : خالف الاحتياط بقوله :
غير الاحتياط لكان أولى ، كما ألمع اليه الآشتياني .